تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

109

مصباح الفقاهة

3 - التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب قوله ( رحمه الله ) : ومنها : التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب كالبغل الخصي . أقول : قد ذكر المصنف ( رحمه الله ) أن من جملة ما يسقط به الأرش والرد معا التصرف في المعيب بالعيب الذي لا يوجب نقصا في القيمة . والظاهر أنه لا يناسب للمصنف أن يذكره في المقام ، فإن كلامنا فيما يكون بنفسه موجبا لسقوط الرد والأرش لا فيما يكون موجبا لذلك بالضميمة ، بأن يكون شئ موجبا لسقوط الرد وشئ آخر موجبا لسقوط الأرش ، ويضم أحدهما إلى الآخر ، فيحكم بكونهما موجبا لسقوط الرد والأرش . وما ذكره المصنف هنا كذلك ، حيث إنه ضم التصرف إلى العيب الذي لا يوجب نقص المالية ، فجعلهما قسما مما يوجب سقوط الرد والأرش ، والحال أنه ذكر التصرف مستقلا من مسقطات الرد ، وذكر العيب الذي لا يوجب نقصا في المالية من مسقطات الأرش كما هو واضح ، وبعد ذلك لا وجه لضم أحدهما إلى الآخر هذا أولا . وثانيا : قد عرفت فيما تقدم أن مطلق نقص الشئ عن الخلقة الأصلية ليس بعيب في المبيع ، ما لم يوجب نقصا في المالية والقيمة ، وإلا لكان الختان أيضا عيبا في العبد . وعليه فما ذكره من المثال من كون التصرف في البغل الخصي موجبا لسقوط الرد والأرش ليس بصحيح ، حيث إن الخصي ليس بعيب في البغل أصلا ، لعدم تفاوت القيمة بذلك ، كما أنه في العبد أيضا ليس بعيب لرغبة طائفة إلى الخصي ، وطائفة أخرى إلى غير الخصي ، نعم الخصاء في مثل الفرس ونحوه يكون عيبا كما هو واضح .